محمد محمود بن أحمد بن محمد التركزي الشنقيطي، المعروف بـ”ابن التلاميد”، هو أحد أعلام اللغة والأدب في موريتانيا والعالم العربي. وُلد سنة 1829م (1245 هـ) في ضواحي جونابه وأشرم بمنطقتي البراكنة وتكانت. لُقّب بـ”ابن التلاميد” نسبةً إلى والده الذي كان يُدرّس مجموعة من التلاميذ في خيمة، فاشتهر بالشيخ التلاميد، وورث الابن اللقب.
✈️ رحلاته العلمية:
شدّ ابن التلاميد الرحال إلى المشرق العربي طلبًا للعلم. مرّ أولًا بـمدينة تيندوف، حيث تتلمذ على يد العالم ابن بلعمش الجكني، ودرس عليه علم الحديث.
ثم توجه إلى مكة المكرمة، حيث نال رعاية الشريف عبد الله بن محمد، أمير مكة آنذاك، الذي أكرمه وقرّبه. غير أن ابن التلاميد واجه توترًا مع بعض علماء مكة، نتيجة خلافات علمية.
وفي عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، كُلّف ابن التلاميد بمهمة علمية إلى إسبانيا، للاطلاع على المخطوطات العربية في مكتباتها. وقد وثّق رحلته في كتاب بعنوان:
📝 “أشهر الكتب العربية في مكتبات إسبانيا”.
📖 إسهاماته العلمية:
بعد رحلته، استقر ابن التلاميد في مصر، ونزل ضيفًا على نقيب الأشراف محمد توفيق البكري. وشارك في تأليف كتاب “أراجيز العرب”.
لاحقًا، توطدت علاقته بـالإمام محمد عبده، الذي سعى لمنحه مرتبًا من وزارة الأوقاف، مما مكنه من الاستقرار في القاهرة.
أصبح أول أستاذ للغة العربية في الجامع الأزهر، وتخرج على يديه أعلام الفكر والأدب، مثل:
- طه حسين
- أحمد حسن الزيات
- وغيرهما من رموز النهضة.
🖋️ مؤلفاته البارزة:
من بين أبرز مؤلفاته:
- 📘 “إحقاق الحق وتبرئة العرب مما أحدثه عاكش اليمن في لغتهم”
- 📘 “طهارة العلم”
- 📘 “رسالة في مسألة صرف عمر”
- 📘 “عذب المنهل في مسألة صرف ثعل”
وفاته:
توفي ابن التلاميد في المدينة المنورة عام 1904م (1322 هـ)، تاركًا وراءه إرثًا علميًا غنيًا ومكانة مرموقة في تاريخ اللغة والأدب العربي.
بقلم المهندس الحاج سيدي ابراهيم سيدي يحي
📌 اقرأ المزيد على الرابط :https://www.elhodh.info/